أحمد عيسى بك
335
معجم الأطباء
رصانة عقل وديانة وحسن عبادة وتأله ونسك ومحبة للسنّة وأهلها وانقياد إلى الحق مع حسن سفارة بين الناس وبين السلطان والصبر على الأذى وكثرة الاحتمال والتؤدة وجودة الحافظة وكان يعاب بالشح بجاهه كما يعاب بالشح بماله فإنه كان يخذل صديقه أحوج ما يكون اليه وقد جوزي بذلك فإنه لما نكب هذه المرة تخلى عنه كل أحد حتى عن الزيارة فلم يجد معينا ولا مغيثا فلا قوة إلا باللّه وقال فتح اللّه هذا كان يهوديا من أولاد نبي اللّه داود عليه السلام وقدم جده من تبريز أيام الناصر حسن إلى القاهرة واختص بالأمير شيخو وطبّه وصار يركب بغلة تخفّ ومهماز ثم إنه أسلم على يد الناصر حسن وولد فتح اللّه بتبريز وقدم على جده نفيس فكفله عمه بديع لأن أباه مات وهو طفل ونشأ معتنيا بالطب إلى أن ولى الرياسة بعد موت العلاء بن صغير واختص بالظاهر حتى ولاه كتابة السر بعد ما سئل فيها بقنطار من الذهب مع علمه ببعده عن صناعة الانشاء وقال أنا أعلمه فباشر ذلك وشكره الناس وطوّل في عقوده ترجمته ( الضوء اللامع للسخاوي ) . فتح الدين بن نفيس الإسرائيلي - ن فتح اللّه بن مستعصم بن نفيس . الفتح السامري - هو ابن يوسف بن إسحاق بن مسلم من سبط يوسف عليه السلام هو آخر من بقي في الإقليمين وصلح للتعليمين برع في الحكمة على إطلاقها وأعرف عن بدايع أخلافها وأتقن فروع الطب حتى أصبحت به فروعها مثمرة وأغصانها على أصول الحكمة نضرة وقرأ جانبا من النحو أقام به أود اللسان وقام به في جدد الاحسان وكتب خطا كما خشي عنبر الأصداغ وسلك طرقا من العبارة لها من نطف القلوب مساغ قرأ الطب على النفيس السامري وغيره وتخرج مع سلف الأطباء وزاحم بقايا تلك القنن وطبب وعالج وظهر حسن أثره وعرف يمن علاجه وأثنى عليه الأفاضل وشهدت له الأطباء بالإجادة